العاملي
58
الانتصار
وقال في ص 276 : وأما حقوق رسول الله صلى الله عليه وسلم بأبي هو وأمي مثل تقديم محبته على النفس والأهل والمال وتعزيره وتوقيره وإجلاله وطاعته واتباع سنته وغير ذلك ، فعظيمة جدا . وكذلك مما يشرع التوسل به في الدعاء كما في الحديث الذي رواه الترمذي وصححه أن النبي صلى الله عليه وسلم علم شخصا أن يقول : اللهم إني أسألك وأتوسل إليك بنبيك محمد نبي الرحمة . يا محمد يا رسول الله إني أتوسل بك إلى ربي في حاجتي ليقضيها اللهم فشفعه في . فهذا التوسل به حسن . وأما دعاؤه والاستغاثة به فحرام ، والفرق بين هذين متفق عليه بين المسلمين . المتوسل إنما يدعو الله ويخاطبه ويطلب منه لا يدعو غيره إلا على سبيل استحضاره لا على سبيل الطلب منه . وأما الداعي والمستغيث فهو الذي يسأل ويطلب منه ويستغيثه ويتوكل عليه والله هو رب العالمين . انتهى . وأنت تلاحظ أنه عبر هنا بالتوسل به ، وليس بدعائه ، كما أنه لم يخصصه بحال حياته ، بل ذكر ذلك من حقوقه والاعتقاد به فعلا ! ! * وكتب ( الصارم ) بتاريخ 15 - 8 - 1999 ، الخامسة مساء : إلى العاملي : هنالك نقطة اختلاف بيني وبينك ، ولعلها لم تظهر بعد ، فأنت حينما تسافر وتقطع مئات الأميال من أجل أن تزور القبر الفلاني ، لم أقدمت على هذا العمل ؟ وكيف لا يكون هناك تلازم بين التوسل والاستغاثة والزيارة وهذا ما قصدته فيما كتبته لك . وهو ما أسأل عنه لم تشد الرحل للقبر ؟ فقلت بعظمة لسانك ( نزورهم ونستشفع بهم إلى الله تعالى ) . ثم تقول : لا تلازم أي تناقض هذا ؟ ! !